صحيفة النخبة الإلكترونية

  • ×
السبت 28 نوفمبر 2020 | 11-27-2020
الشاعره سحايب نجد

عراب الرؤية يقود G20 للمستقبل

image
سحايب نجد



بقلم الكاتبة حنان الحكمي

لقد أتى اتفاق قادة مجموعة العشرين G20 باستضافة المملكة العربية السعودية لقمة العشرين بداية هذا العام كأول بلد عربي يترأس مجموعة العشرين، تسبقها الأرجنتين في 2018 وطوكيو في 2019، هو ما يعكس ثقة قادة أكبر مجموعة اقتصادية في العالم بالدور السعودي الاقتصادي بجانب دورها في مختلف المجالات على المستوى الدولي.

وهذه الثقة في الدور السعودي ليس فقط في الوزن الاقتصادي والسياسي بل أيضاً في القرارات المعتدلة والناضجة وإسهاماتها الكبرى في المساعدات الإنسانية والتنموية للدول.

فقد أصبحت المملكة دولة فاعلة في صنع القرارات الدولية في عالم يشهد عدم يقين وهزات اقتصادية خصوصا بسبب جائحة كوفيد 19 المستجد والذي ظهر تزامنا مع انعقاد قمة العشرين. فإن المملكة قد واجهت تحد يضعها على المحك العالمي، ولا يمكن أن تقبل السعودية بتحقيق الحد الأدنى الذي هو مرحلة من مراحل تحقيق رؤية المملكة 2030، ولقد ساعدها في ذلك موقعها المميز ومكانتها المرموقة على خريطة العالم.

وجاء الدور المحوري للمملكة في ترأسها للمجموعة بمبدأ مفاده أن العالم يحتاج اليوم إلى التكاتف والتعاضد لأجل الخروج من هذه المحنة التي وضعت العالم على المحك بشكل لم يتعرض له من قبل، وتضم مجموعة العشرين الولايات المتحدة والصين واليابان وألمانيا وإيطاليا وفرنسا، وشاركت في هذه القمة دول أخرى طالها الفيروس، مثل إسبانيا والأردن وسنغافورة وسويسرا، وكذلك رؤساء منظمات دولية كبرى.

وقد دعا صاحب السمو الملكى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد حفظه الله - *قادة G20 لسرعة تعزيز التعاون في تمويل الأبحاث للوصول للقاح مضاد لفيروس كورونا لتجنب الآثار الاقتصادية للوباء، ولا شك ان التزام الدول الصناعية الكبرى بدعم إجراءات الحماية الاقتصادية لإنقاذ العالم من تداعيات الأزمة سوف يحقق أهداف القمة *كما اهتمت المملكة بأن يتوصلوا لإجماع بخصوص نظام ضريبي عالمي أكثر عدالة في العصر الرقمي.

وفي إطار ما تقوم به المملكة من جهد لإنقاذ العالم فإنها تتجه نحو دورها العالمي بتفاصيله ومسؤولياته، بسياستها الذكية في تحقيق معادلة جيوستراتيجية عالمية وليست إقليمية فقط، وهذا هو الحالة الفارقة بينها وبين بقية دول العالم ، لأنها أثبتت بأن دورها في ترأس المجموعة ليس دور تنسيقي أو دور يعود لمصالح خاصة، بل لأن المملكة لها دور عالمي لتمتعها بسمعة عالمية تؤهلها لقيادة جهود دول المجموعة وتوجيهها لصالح التعاون من أجل المصلحة الدولية ونظرتها إلى العالم ككتلة واحدة دون تمييز وباعتبار المملكة شريك عالمي مرن يطبق سياسات عالية الجودة من أجل عالم أكثر شفافية وعدالة وتوازناً.

وكان التركيز على المخططات الإستراتيجية المستدامة كركيزة قوتها الاقتصادية التي تتمتع بها إقليميا وعالميا من خلال الشراكات العالمية التي تقودها بشكل مباشر ، وبذلك حصلت المملكة على تصنيفات ومؤشرات دولية فى عدة مجالات حيث أظهرت الجداول السنوية لمؤشر نيتشر لعام 2020 (Nature Index 2020 Annual Tables) تقدم السعودية على الدول العربية في حصة البحث العلمي، وهي الدولة الوحيدة إلى جانب الإمارات اللتان دخلتا قائمة الـ 50 العالمية لأكثر الدول حصةً في الأبحاث العلمية.

حيث احتلت المرتبة المملكة المركز 29 عالميا، وحافظت للعام الثالث على التوالي على مكانتها بين الدول صاحبة أكثر الإنجازات في البحث العلمي عالميا، وأكبر مساهم في حصة أبحاث الدول العربية، وثاني أكبر مساهم بين دول الشرق الأوسط وأفريقيا.

ولقد ضمت الجداول السنوية لمؤشر نيتشر لهذا العام تسع عشرة دولة عربية، وهي القائمة الأطول منذ ثلاث سنوات، وفي القائمة ذاتها، احتلت السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومصر المراكز الثلاثة الأولى على الترتيب منذ عام 2017، وحققت المملكة ما يقارب 65% من إجمالي حصة البحث العلمي للدول العربية.

بينما حققت الإمارات زيادة ملحوظة بنسبة 18% في الحصة المعدلة، أما مصر، فقد حافظت على مركزها الأول في شمال أفريقيا، والثاني على مستوى أفريقيا خلال الفترة نفسها.

وبالإضافة إلى الجداول القياسية المعتادة، ويحتوي مؤشر نيتشر لهذا العام أيضا على قوائم لـ النجوم الصاعدة وقد صنفت بناء على نمو إنتاج المؤسسات للأبحاث العلمية عالية الجودة منذ عام 2015، حتى عام 2019، وكانت جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية هي المؤسسة الوحيدة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي جاءت ضمن قائمة اكثر 100 نجم صاعد عالميا في أبحاث علوم الأرض والبئية، والمؤسسة الوحيدة من الدول العربية ضمن قائمة اكثر 100 نجم صاعد عالميا في أبحاث العلوم الفيزيائية، واستحوذت على أكبر حصة بحثية في الدول العربية على مدار السنوات الثلاث الماضية، بنسبة تفوق 50% من حصص البحث العلمي لمؤسسات الدول العربية مجتمعة.
وجدير بالذكر *أن مؤشر نيتشر Nature Index هو مؤشر واحد للأداء البحثي المؤسسي، ويستند في ترتيب قوائمه إلى نتائج منشورات المؤسسة أو الدولة في 82 دورية للعلوم الطبيعية، يجري اختيارها بناءً على السمعة بواسطة لجنة مستقلة من العلماء الرواد في مجالاتهم، وبأخذ في الاعتبار جودة الأبحاث، والأداء المؤسسي.
ويعد هذا من ضمن خطة ورؤية 2030 المملكة العربية السعودية بالاعتماد على البحث العلمي لخلق بيئة أعمال مواكبة لتطورات العصر وتقنياته ، مما يؤكد صلابة منهجية العمل على تحقيق اهداف الرؤية الإستراتيجية للمملكة العربية السعودية 2030.
 0  0  1360
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظه لصحيفة النخبة الإلكترونية 2020