صحيفة النخبة الإلكترونية

  • ×
الإثنين 28 سبتمبر 2020 | 09-27-2020
بيان الفيفي

حصة التهذيب والسلوك و تعزيز منظومة القيم

تجري وزارة التعليم حالياً بعض التعديلات والإضافات في بعض المقررات الدراسية وفق ماصرح به المتحدث الرسمي للوزارة وهذا التحديث يحسب للوزارة في مواكبة المستجدات وهو حسب علمي ليس الأول حيث أتذكر أن مما أقرته وزارة التربية والتعليم في هذه التحديثات هو ماكان قبل عشرين عاماً حينما أقرت إضافة حصة في الجدول المدرسي سمتها في ذلك الوقت :
” حصة التهذيب والسلوك ” وقد كان من أهداف تلك الحصة تعزيز القيم وتعديل السلوك رغم قلة المؤثرات الخارجية في ذلك الوقت على قيم وسلوكيات الطلاب حيث كان الجوال في بداية استخدامه وأيضاً لم يكن الفضاء الالكتروني والانفتاح الإعلامي بوضعهما الحالي
إن من التحديات التي تواجه الأسرة اليوم هو الانفتاح الإعلامي الكبير وسهولة المتابعة والتفاعل لما يحمله هذا الفضاء من الغث والسمين خاصة بعد امتلاك جميع أفراد الأسرة بما فيهم الأطفال لأجهزة الاتصال الذكية وهذه التحديات اليوم أصبحت واقعاً يصعب منعه أو حجبه وأصبح هذا الواقع يفرض على الأسرة والمجتمع ومؤسسات التعليم ووسائل الإعلام مواجهة هذه التحديات بإيجاد البدائل المناسبة وتعزيز منظومة القيم خاصة قيم الاعتزاز بالعقيدة الإسلامية والثوابت الوطنية لهذه البلاد والمحافظة على القيم والعادات التي تربى عليها أبناء جميع الأسر في هذه البلاد المباركة وإذا كان لكل جهة من هذه الجهات دورها في تعزيز القيم وتعديل السلوك فإن دور الأسرة يبقى الدور المحوري في الإصلاح والتوجيه ثم يأتي الدور الكبير لمؤسسات التعليم كشريك فاعل للأسرة خاصة وأن الطلاب والطالبات يمكثون في مراحل التعليم مدة لاتقل عن ستة عشر عاماً.
إن من الحلول اليوم لمواجهة هذه التحديات أن تخصص مؤسسات التعليم الآلية المناسبة لتعزيز منظومة القيم التي تناسب الفترة العمرية للطالب والطالبة في كل مرحلة دراسية من مراحل التعليم ابتداءً من ( قيمة بر الوالدين وقيمة الاستخدام الآمن والمفيد من قبل الأطفال لهذه الأجهزة ) في مرحلة رياض الاطفال وانتهاءً ب ( قيمة الاعتزاز بالعقيدة الإسلامية وقيمة حب الوطن والمحافظة على أمنه وطاعة ولاة الأمر فيه وقيمة دور الزوجين في الأسرة السعودية السعيدة ) في المراحل الثانوية والجامعية
إن من المخرجات المأمولة لتعزيز منظومة القيم هو تهيئة شباب الوطن لدور بناء في تنمية وطنهم وفق رؤية المملكة 2030 وإعدادهم للتعامل مع المستجدات بعقل واعٍ وفكر يقظ بحيث لاينساقون وراء الدعوات المشبوهة ولايصدقون مايبثه الإعلام المظلل ولايتورطون في جدالات عقيمة تهدر وقتهم وتستنزف طاقاتهم ولا يهدرون أعمارهم وأموالهم في البحث عن كماليات الحياة التي تجعلهم يبحثون في دوامة لاتنتهي
كما أن تعزيز منظومة القيم تساعد الشاب على إصلاح نفسه وأن التغيير الذي يريده لحياته منوط به وحده وبتغير طريقة التفكير عنده وليس بتغيير البيئة أو بامتلاك المال كما أن تعزيز منظومة القيم تهيئ الشاب ليعي أن البشر الذين حوله ليسوا ملائكة ففيهم الطباع المختلفة من الأخلاق والسلوك وأن التكييف مع من حوله ومع الظروف المحيطة به هي أحد أسباب سعادته فمهما كانت قسوة ظروفه وصعوبة حياته سيرضى بما قسمه الله له وسيحاول التأقلم مع مالم يمكن تغيره وسوف يسعى لتغيير ما يمكن تغييره ٠
وأخيراً فان تعزيز منظومة القيم تهيئ شباب الوطن لحياة جميلة يكون فيها الشاب مبادراً ومتوكلاً على الله ومدركاً أن خياره الأهم أن يكون محباً لربه وطائعاً له ومقتدياً بسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ومحباً لوطنه ومحافظاً على أمنه ووحدته ومعتزاً بقيادته وباراً بوالديه وأسرته وواصلا لرحمه ومحباً الخير لكل من حوله ٠
* عضو المجلس البلدي -مشرف تربوي سابق في تعليم صبيا ٠ حرر في ١٨ / ١٠ / ١٤٤٠هـ.
بقلم. محمد قاسم عواجي image
بواسطة : بيان الفيفي
 0  0  3165
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظه لصحيفة النخبة الإلكترونية 2020