صحيفة النخبة الإلكترونية

  • ×
الأربعاء 5 أغسطس 2020 | 08-04-2020
بيان الفيفي

تأبطوا أشرارا

كنا نسمع ونقرأ عن تأبط شرا ، ويعني أن فردا ما خرج عن عرف قبيلته ، وحمل سلاحه المتواضع حينها ، وخرج عن أعراف القبيلة وأسلافها ، وانتبذ نفسه ، بحيث لاتتحمل قبيلته تبعات تصرفاته .
عادت هذه التصرفات الفردية السيئة اليوم ، ولكن بلباس آخر !
اعتاد الناس في بعض القبائل – إطلاق النار- في الهواء تعبيرا عن فرحهم وسرورهم ببعض المناسبات ، كالأعياد ، وإعلان بداية شهر الصوم المكرم ، وهي عادة كانت في الأصل تعتبر إعلامية ، إذ لاتوجد حينها وسائل التواصل والمذياع والتلفاز وخلافه ، مما عرفه مجتمعنا اليوم ، إذ كان كبير القوم يطلق بضع طلقات نارية في الهواء لإعلام الناس ببدء مناسبة رمضان مثلا ، أو إعلان العيد ، وهكذا .
توارث الأبناء هذه العادة ، وطوروها إلى الأسوء !!!
إذ أصبحت تطلق آلاف الأعيرة النارية بالمناسبة ، رغم أن الجميع قد عرفوها عن طريق الإذاعة والتلفاز ووسائل التواصل الاجتماعي .
بل طوروا هذه العادة إلى اصطحاب الأسلحة إلى مصليات الأعياد ، وإطلاق النار بعد أداء الصلاة .
كل هذه التصرفات الفردية المقيتة كوم ، وما استجد هذه الأيام كوم آخر !!!!!!!
إذ أصبح الصغار عقلا وخلقا ودينا يحضرون إلى مصليات العيد بالأسلحة الآلية الخطيرة ، فيقوم كل سفيه منهم بحمل الرشاش ((( بيد واحدة ))) وإطلاق الأعيرة النارية في الهواء ، في حين يغمض عينيه ، ولايدري أين تتجه تلك الأعيرة القاتلة ، وإن ستر الله وسلم منها الناس ، فحتما لن تسلم منها المنشآت الحيوية حول موقعه ، وبيوت الناس ، وأسلاك الكهرباء ، ومعظم الخدمات التي يستفيد منها خلق الله .
فليت شعري كيف يفكر هؤلاء السفهاء ؟
عندما أشاهد غبيا يحمل رشاشه بيد واحدة ويطلق له العنان ليوزع الموت يمنة ويسرة ، فإني والله لا أجد فرقا بينه وبين الثور سوى الذيل .

بقلم احمد محمد الفيفيimage
بواسطة : بيان الفيفي
 0  0  2357
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظه لصحيفة النخبة الإلكترونية 2020