صحيفة النخبة الإلكترونية

  • ×
الجمعة 25 سبتمبر 2020 | 09-24-2020
صحيفة النخبة الإلكترونيه

إنها العاصمة

[JUSTIFY]

نردد دائماً ( إن لكل انسان حق في ان يحيى حياة كريمة، مهما كان لون بشرته أو جنسيته أو ديانته ) و لكن كأن احداث اليوم تجبرني على إضافة جملة : ( حتى و إن لم يقطن في العاصمة )

اكتب هذة المقالة بعد مشاهدتي للاستعداد المُنظم لـ(موسم الرياض) الحدث الترفيهي الأضخم في العالم! شاهدت بعض الفعاليات الناجحة التي نظمتها هيئة الترفية تحت رعاية المستشار (تركي آل الشيخ)، و الحقيقة إنه ليس بشيئ جديد أو مستغرب على مدينة الرياض، لطالما كانت محط أنظار كِبار المستثمرين و الوزراء و التجار و أصحاب المشاريع التنموية الضخمة، إنني أحيي هذا التطور و الإزدهار المستمر و المتسارع الذي تشهده تلك المنطقة منذ توحيد المملكة و حتى اليوم، إلا أنني أشعر و كأنه هذا التطور حكرا عليها فقط!
الرياض حيث أفضل الجامعات، افضل الكوادر و الخدمات الطبية، احدث المنشآت، ارقى الاحياء السكنية و المطاعم و المتنزهات و أكبر المطارات، كل شي هكذا احلم به لم اجده..و وجدتهُ متوفراً هناك!
و عندما تسألت عن السبب قيل لي: "لأنها العاصمة" الجواب الذي زاد من حيرتي و دهشتي، و ملائني بالاسئلة أكثر و أكثر، لا أعلم كيف يقنعهم الجواب ذاته الذي استفزني؟ كيف يقنعون بحياة عادية و هم على الدوام يرددون "من حق (كل) شخص أن يحي حياة كريمة" حياة كتلك التي تدُب في شرايين العاصمة.

السؤال الأهم هو: ماذا عن حال و مستقبل بقية مناطق المملكة؟ هل سيحضون بهذا الاهتمام؟ هل سيلحقون بركب هذا التطور و الإذرهار ام عليهم فقط ان يشاهدوا الرياض و هي تتقدم بشبابها كل يوم ألف خطوة و كل ما على بقية أبناء المناطق هو أن ينظروا و يصفقوا (للعاصمة) فقط؟!

لا اقول إنني لا أحب وطني، أو لا أحب العاصمة، أو قد تظن عزيزي القارئ إنني لا أحب مدينتي، كلا! إن تسليط الضوء على قضية اجتماعية لا يفسد "للوطنية" قضية.

———
الكاتبة : وجدان زايد العطوي / قسم اللغة العربية/ جامعة تبوك
إشراف د . عائشة يحيى الحكمي
 0  0  3153
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظه لصحيفة النخبة الإلكترونية 2020