صحيفة النخبة الإلكترونية

  • ×
الخميس 9 يوليو 2020 | 07-08-2020
بجاد العتيبي

اغتيال الورد

إيناس وليد



مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة .. فكيف اذا. كانت الحياة بعدالتها الظالمة على البؤساء ؟!
و رذاذُ المطر على شباك ارواحهم يخبرهم ان الأملَ موجودٌ وقريب جداً لكن عند اول نجاة لهم يكون على مفترق الموت وكأن أبسطَ الحقوق لهم حرامٌ عليهم ك ثقتهم في ضعف حالهم البالغة حد السماء
فواثق الخطوة يمشي ملكا لنشهد ورود ابنة 28 عاما تمشي على شارع الموت (بين مخيم شاتيلا وحيّ فرحات /لبنان ) 7حزيران
تمشي ملكةً في سعادتها وهي تحتضن ابنها الرضيع البالغ 7 اشهر ،عائدةً الى بيتها ومعها قوتاً لأولادها الثلاث ،فنصيبُها من اسمها افتراش الارض ورودَ دمٍ إثر رصاصة طائشة من تاجر مخدرات أصابت رأسها
والمؤسف هو اشتباكٌ كافرٌ بين تاجرين فاسدين بلا رحمة في حماقتهما ، وورود الأمومة رغم إصابتها لم تنسَ ابنها حاولت ان تتمسك به لتحميه لكن جسدها الضعيف تآمر على روحها ليغيبها عن ابنها المفجوع بالبكاء ((فالخطوة القصيرة تطيل الحياة )) فهل هذا المثل الروماني وليس العربي أنصفها أو أنصف ابنها ليحيا حياةً بدونها ؟!
والى متى هذا الفلتان الأمني الجائر على مصائر الأبرياء ؟!
وهل سيبقى الفاسدون وتجّارُ المخدرات يسرحون ويمرحون خارج أقفاصهم التأديبية ؟!
بعد ما عاد الشعب اللبناني ينعش تاريخ 17تشرين الأول في نهضته مطالبا بأبسط حقوقه واولها الأمان
فهل من يعانون الصمم عيونهم سترى حناجر الشعب بما تومئ له في صراخها وما تحمل أيديهم من حجارة ومشاعل حرية من كل اضطهاد واستبداد مباشر وغير مباشر ؟!
بواسطة : بجاد العتيبي
 0  0  1040
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظه لصحيفة النخبة الإلكترونية 2020